السيد علي الفاني الأصفهاني

71

آراء حول القرآن

أخرى ضعيفة الإسناد نذكرها للإشارة إلى ما فيها . منها ما رواه في الكافي عن العدة عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : قلت له : جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال « لا ، اقرءوا كما تعلّمتم ، فسيجيئكم من يعلمكم » « 1 » وهذا الخبر إنما يدل على الاختلاف في كيفية الأداء والاتفاق في المادة والصورة ولا أقل من عدم دلالته على أزيد مما ذكر مع أن السند ضعيف لا يمكن الركون إليه لجهالة بعض أصحاب ابن سليمان والجهل بوثاقته بنفسه . ومنها ما عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد اللّه ( ع ) وانا استمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : « مه ، كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم ( ع ) قرأ كتاب اللّه تعالى على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه علي ( ع ) وقال : أخرجه عليّ ( ع ) إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب اللّه تعالى كما أنزله اللّه على محمد ( ص ) وقد جمعته بين اللوحين فقالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه فقال : أما واللّه ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا إنما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه » « 2 » . ويتمسك بهذا الخبر لأمور : الأول : إن المصحف الذي جمعه علي ( ع ) هو القرآن الكامل النازل

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 619 باب أن القرآن يرفع كما أنزل ح 2 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 633 باب النوادر في فضل القرآن ح 23 وبصائر الدرجات : ص 213 ح 3 .